زهرة أحمد: البيشمركه مسعود بارزاني

زهرة أحمد: البيشمركه مسعود بارزاني

Jun 03 2019

مسعود بارزاني

باسمه تتشرف المناصب الرئاسية كافة، وهو الذي يرى في البيشمركايتي شرفا عظيما له.

" 1962/5/20" إنه التاريخ، تاريخنا، تاريخ البطولة، تاريخ البيشمركه في ملاحم الثورات، التاريخ المشرق بالنضال الكوردايتي.

كان يوماً تاريخياً، هكذا سماه الرئيس مسعود بارزاني، عندما التحق بالبيشمركه وهو لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، حاملاً شرف البيشمركايتي حتى الآن.

يصف ذلك اليوم في كتابه" البارزاني والحركة التحررية الكوردية" في جزئه الثالث قائلا: " لقد أصبحت واحداً من البيشمركة في يوم 1962/5/20 وأعطوني بندقية من نوع "برنو" فشعرت في ذلك الوقت أنني أملك العالم كله، وكنت أحب سلاحي وأخدمه أكثر من نفسي".

الرئيس مسعود بارزاني، ينتمي إلى عائلة بارزان الشامخة. العائلة التي أشرق التاريخ الكردستاني بنضالها التحرري، ووضعت اللبنات الأساسية في ميادين الحركة التحررية الكوردستانية.

ثورات بارزان، ثورات كوردستان، كان نضالاً تحررياً بقيادة الشيخ عبدالسلام البارزاني الأول والشيخ محمد البارزاني والشيخ عبدالسلام البارزاني الثاني وكذلك الشيخ أحمد البارزاني، لتخطو ثورات بارزان نحو مرحلة ثورية شاملة. نحو مرحلة التوسع والتقدم والتنظيم، لتتوج بثورة أيلول المجيدة بقيادة الخالد الملا مصطفى البارزاني، والتي حققت بانتصاراتها أول مكسب قانوني للشعب الكوردي في اتفاقية 11آذار عام 1970 .

ولد مسعود بارزاني في مدينة مهاباد في كردستان إيران، تزامنت ولادته مع تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وولادة جمهورية كردستان الديمقراطية عاصمتها مهاباد .

لم يكمل دراسته المتوسطة بسبب التحاقه بثورة أيلول 1961 بقيادة الخالد ملا مصطفى البارزاني، تاركاً بغداد وهو في الـسادسة عشرمن عمره ليلتحق بصفوف البيشمركة في20 أيار عام 1962 محققاً حلمه المقدس، "البيشمركه البطل مسعود بارزاني ".

تخرج في المدرسة البارزانية للنضال، المدرسة التي رسخت في استراتيجيتها، وفي أبجدياتها الثورية والسياسية استقلال كوردستان.

لم تكن الرئاسة يوماً من مبتغاه، وهذا ما أكده ويؤكده البيشمركه مسعود بارزاني دائماً.

عانق عنفوان الثورات والانتفاضات الكوردية ضد الأنظمة الحاكمة، الغاصبة لحقوق الشعب الكوردي، أعطى دروساً للنضال في عالم القيم السامية للبيشمركايتي، وكقائد ميداني قاد الجبهات ضد الإرهابيين.

تخطيطه وإشرافه المباشر وقيادته للجبهات خلال الحرب ضد داعش مع إرادة الشموخ للبيشمركه كانت كفيلة لتحقيق ملاحم بطولية خلدت في التاريخ.

من كورى إلى آلتون كوبري ملحمة تاريخية خالدة، غيرت مسار الأحداث والتاريخ، بتسلسل البطولات والانتصارات لحماية الشعب الكوردي من أتون الاستبداد.

لإيمان الرئيس مسعود بارزاني بأهمية دور الشعب وإرادته الحرة في التعبير عن رأيه، وخاصة في المسائل المصيرية، كان انتخابه من قبل الشعب، كبادرة مميزة والأولى من نوعها على مستوى العراق، ففي يوم (25 حزيران 2009)، جرت الانتخابات في إقليم كوردستان وجاءت النتائج ليتقدم بارزاني على منافسيه ويحقق ما يقرب من 70% من أصوات الناخبين، الذين قالوا:

بلى، لرئيس مسعود بارزاني بقناعاتهم وإرادتهم الحرة، ليكون أول رئيس ينتخب مباشرة من قبل شعب كردستان وأدى اليمين القانونية أمام برلمان كردستان يوم (20 آب 2009)،مكرساً بذلك مقومات الديمقراطية الحقيقية النابعة من إرادة الشعب.

توافرت في شخصيته الكريمة كل مقومات القيادة الناجحة، استطاع بحكمته ورؤيته الموضوعية وأفقه القومي أن ينير حاضر شعبه بنور الكفاح التاريخي لتشرق حرية المستقبل في دولة حرة.

أعطى القائد مسعود بارزاني دروساً في القيادة الحقيقية والسياسة الحكيمة، تصلح أن تكون منهاجاً ودروساً للفداء والإخلاص، وتدرس في أكبر الجامعات العالمية، نظريته النضالية كانت اللبنة الأولى في طريق الحلم الواقعي للشعب الكوردي.

استطاع بقيادته التي صقلتها عقود الكفاح أن يقود شعبه من انتصار إلى آخر، يحمي مكاسب تحققت بالثورات وحقوق اكتسبها بالنضال السياسي، فكان ليكون زعيماً لكوردستان .

عمل على ترسيخ مبدأ التّسامح الإنساني وتعزيز أسس التعايش السلمي، والدعوات المستمرة للحوار الثقافي بين الطوائف والقوميات والأديان المختلفة، كل ذلك جعل من إقليم كوردستان واحة الأمن والأمان والاستقرار، ليثبت الشعب الكوردي بأنه يستحق أن يعيش بكرامته الإنسانية ويقرر مصيره بنفسه.

المصداقية في القول والسلوك كان نهجاً، ليكون قدوة، القدوة في الإنسانية، القدوة في القيم السامية والسلوك الصادق الخالي من الأوبئة الاجتماعية، وبراثن العبودية، انتقالاً إلى مجتمع راق بإنسانه وإنسانيته، فيرفض الرئيس مسعود بارزاني شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة دهوك، وذلك عندما أجرى الرئيس مسعود بارزاني زيارة لجامعة دهوك في عام 2013 ، أراد أساتذة الجامعة إهداءه شهادة الدكتوراه الفخرية، إلا أنه رفض قبول الشهادة وقال:

" إني لم أدخل الجامعة مرة واحدة في حياتي وإن إعطائي شهادة الدكتوراه الفخرية سيقلل من قيمتي وسيقلل من قيمة الجامعة وأنه سيفسر بشكل آخر.

أنا زميلكم وأنا مستعد لأكون حارساً في الجامعة ولكن لن أقبل" شهادة الدكتوراة الفخرية."

هكذا هم العظماء.....!
الأيام المظلمة بخيانتها، السوداوية بحقدها ومؤامراتها كانت كثيرة وكاحلة في التاريخ، حاولت حجب الحرية عن شعب مظلم خلق ليكون حراً، لتأتي كما كل مرة، كما كل نكبة، وكل خيانة، حكمة السروك مسعود بارزاني الحصانة لمكتسبات الشعب الكردي، والبيشمركه البطل الذي دافع عن كوردستان في جبهات القتال، ليبدد بإيمانه وإخلاصه للقضية والشعب طقوس السواد التي حملت بين طياتها حقد الاستبداد وسموم الغدر.

مسعود بارزاني، الزعيم الكوردي، الشخصية السياسية الأكثر حكمة ودبلوماسية في أوقات السلم والحرب.

وبتأكيد دائم من الرئيس مسعود بارزاني على حق الكورد في تقرير مصيره بنفسه، كان استفتاء الاستقلال لجنوب كوردستان في 25/9/2017، وجاءت نتيجة التصويت بنعم " بلى" 93% لصالح الاستقلال.

سجلت ثورة الاستفتاء في 25 أيلول في إقليم كوردستان إشراقة نادرة في تاريخ الشعوب المناضلة، قادها البيشمركة مسعود بارزاني، الذي أعاد للشعب الكردي مجد أيلول وكولان وأثبت للعالم بأن إرادة الحرية للشعب الكوردي ستنتصر، وملامح دولة كوردستان القادمة ستجد مكانا لها في خرائط شرق أوسطية جديدة.

2077