سياسة قطع الأرزاق جريمة ممنهجة

سياسة قطع الأرزاق جريمة ممنهجة

May 31 2024

سياسة قطع الأرزاق جريمة ممنهجة ..عمرإسماعيل

قمة الإجرام السياسي الذي يمارسه الإدارة الذاتية في المناطق الكوردية هي محاربة الناس بقوتهم وبحليب أطفالهم وبلقمة عيش عائلاتهم لقمع آرائهم وكتم أفواههم وتحويلهم إلى مجرد قطيع بلا أي تفكير أو رأي .

وقد مورست هذه السياسة الاقتصادية اللعينة من قبل النظام السوري لسنوات طويلة وأدت إلى نزيف هجرة داخلية لأبناء شعبنا إلى الداخل من أجل الحصول على لقمة العيش لكنه لم ينجح وفشل بكسر إرادة الأحرار واستمر الشعب الكوردي في النضال من أجل حقوقه القومية المشروعه، وحتما ستفشل تلك السياسة الممنهجة التي تمارسها أدوات النظام القمعي في المنطقة الكوردية.

اتباع سياسة التجويع لأبناء شعبنا من خلال تسعيرة القمح ب ٣١ سنت، وملاحقتهم بلقمة عيش أطفالهم لن تجدي نفعا بل تزيد من إصرار الأحرار على المضي قدما نحو الانتصار للحق وإعلاء الصوت في وجه العصابات والإدارة المتخلفة والجاهلة في كافة الأمور السياسية والإدارية والقانونية والاقتصادية.

هذا القرار محاولة رخيصة لانتزاع كل الحقوق من أبناء شعبنا الصامد رغم أصعب الظروف وإنهاء لأي دور للمؤسسات السياسية والقضائية بالوطن ليستفرد بالقرار، وليمارس دور الديكتاتورية بأبشع صورها.

القضية ليس مجرد قضية أسعار المواد الزراعية وسرقة لقمة عيش أطفالنا، القضية أكبر من ذلك بكثير، فهي قضية وطن يتم المتاجرة به، وثورة يتم سرقتها علنا، ولتمرير تلك المؤامرة يزجون بالناس باتجاه إشغالهم بلقمة العيش وإنهاء المشروع القومي الكوردي في سوريا والاستمرار في خدمة النظام لإطالة عمره مقابل حصولهم على بعض الامتيازات لهم ولأبنائهم ولتمويل تلك العصابات لمتابعة عمليات الخطف والحرق والقتل وإرهاب الفلاحين وجميع أبناء الشعب، إنهم يبيعون الوطن ليحصلوا على الغنائم من دماء والآم هذا الشعب المغبون تاريخياً.

القضية ليس قضية أرزاق، فالأرزاق من الله، والمطلوب نتيجة هذه الإجراءات التعسفية هو الصمت علي ما يجري من جريمة ضد الشعب والحركة السياسية والمدنية، لكن التاريخ أثبت أن كل الظالمين وديكتاتورياتهم سقطت بأيدي الشعوب وانتهت، وكل من خان شعبه سيسقط وسينتهي وستكون نهايتهم مؤلمة مهما طال بطشهم وظلمهم ففي النهاية ينتصر الحق وتنتصر إرادة الأحرار على كل هذا الظلم والبطش.

من يمارس سياسة قطع الأرزاق ضد المناضلين وعامة الشعب هو يريد أن يزج بالناس في اقتتال واشغالهم ببعض، ويريد تدمير النسيج الاجتماعي وخلق بلبلة بين أبناء ومكونات المنطقه الكوردية، فأعيدوا حساباتكم جيدا ولا تكونوا كالقطيع وراجعوا أنفسكم فان المال يعادل الروح، وقطع الأرزاق من قطع الأعناق، فلا تجعلوا من أنفسكم يدا رخيصة لإيذاء هذا الشعب العظيم أكثر فأكثر.


المقال يعبر عن رأي الكاتب

141