مجزرة الغدر وفلسفة الإرهاب في كوباني

مجزرة الغدر وفلسفة الإرهاب في كوباني

Sep 17 2023

مجزرة الغدر وفلسفة الإرهاب في كوباني
بقلم: عبد اللطيف محمدأمين موسى

كوباني المدينة الجميلة المعطاءة بالحب والألفة والمحبة والمؤمنة بقيم التعايش السلمي والأخوة مع باقي المكونات المجاورة لها في تمثيل حقيقي معبر عن الأصالة في العادات والتقاليد الكوردية القديمة المبنية على التعاون والشهامة ورفض الظلم ,والتي تمثل جوهراً في مفاهيم الكوراديتي في النضال من أجل الحرية, ومحاربة الديكتاتورية بكافة أشكالها ومقاومة الأنظمة التي تعاقبت على احتلال المنطقة و سياساتها في التعريب وسلب الهوية ومخططات الإصلاح الزراعي والإحصاء الجائر بحق الكورد والسباقة في مشاركة النضال من أجل طرد الاستعمار وبناء سورية الحديثة في استقلالها.

الكثير من القليل في الصفات المعروفة عن هذه المدينة والتي تعبر عن المقاومة بكافة معانيها في تحطيم فكر داعش وإرهابه وجبروته على الأرض والرافضة للتطرف وتشويه صورة الإسلام والمعبرة عن رمزية المقاومة والنضال ,كل تلك الأمور والكثير من الأسباب الأخرى التي سأقوم بعرضها والتي كانت السبب الأساسي في تحويل داعش من وجهته من احتلال بعض المناطق في سورية والعراق الى محاولات احتلال كوباني بما يتماشى مع الأجندات المحلية والإقليمية والدولية, لذا كانت كوباني المحطة التي سخر داعش كل جهده في احتلالها وكسر رمزيتها في المقاومة وضرب كافة مبادى تمسكها بالكورداتي وزعزعة أيمانها بقيم التعايش السلمي والأخوة والمحبة.

كل هذه الاجرام والفوضى والقتل والتخريب الناجم عن الفكر التطرفي الذي حاولت من خلاله داعش فرضه على كوباني قد أدت الى نتائج كارثية على الارض والتي تمثلت في كبرى تلك الجرائم في مجزة ليلة الغدر أو اليوم الاسود في كوباني والتي تسللت عبر جنح الليل مجموعات من داعش أو تحت أسمها الى بيوت وأحياء المدنيين العزل مخالفة بذلك كل قيم التسامح وحقوق الأنسان وقدسية ذات الإنسانية من خلال القتل وباشع الوسائل والذبح للأطفال والنساء وكبار السن لتتحول الى مجزرة بكل المعاني التي عرفتها قيم الارهاب والتطرف في المجزرة للخزي والعار على جبين الحاقدين والمتعطشين لدماء الأبرياء, ولتكشف عن مدى الحقد والاستخفاف بكل قيم الإنسانية وتجسيد فلسفة من الارهاب والحقد والتطرف في الكشف الحقيقي لكل أوجه الغدر والارهاب المؤدلج الذي يخدم المصالح والأجندات الإقليمية والدولية في صراعاً حقيقي على النفوذ بالاعتماد على المنظمات الإرهابية والبعيدة كل البعد عن المعاني الحقيقية للإسلام, ولعل الكثير من الأسئلة تراود مخيلة القارئ الكريم عن المغزى والدوافع الحقيقة التي أدت الى ارتكاب هذه الجريمة البشعة في قتل الأطفال والنساء والعجز لتقودنا الى التفكير والتحليل في تقديم الأسباب الحقيقة لها, ومن أهم الدوافع الى ارتكاب هذه الجريمة هي محاولة ضرب وكسر رمزية كوباني في محاربة الارهاب ولتتحول بذلك كوباني الى قلعة من قلاع الصمود في وجه ارهاب داعش في حين عجزت باقي المناطق في تسجل أي مقاومة تذكر في وقف زحف داعش وخلق التشكيك بمقاومة أهالي كوباني وقوات البشمركة في الهالة الاعلامية المغرضة التي صورت داعش بأنه أبشع منظمة ارهابية من خلال بث الرعب والفوضى ومشاهد القتل والذبح ,وكذلك من أهم الأسباب والدوافع وراء ارتكاب هذه المجزرة هي محاولة داعش ضرب التماسك الذي أتصف به المجتمع في كوباني من تلاحم والتسمك بقيم الكردايتي ورفض الظلم ومحاربة الديكتاتورية والتشبث بالأرض والهوية الوطنية والانتماء القومي الكوردستاني الأصيل المستمد من قيم فكر البارزاني الخالد في محاربة الأعداء والتطلع الى الحرية ,وكذلك ضرب قيم التسامح والتعايش السلمي الذي أمانت به كوباني في مشاركتها باقي المكونات والمناطق الأخرى في سورية من خلال المحبة والألفة والاخوة وكافة قيم الانسانية.

إن الدافع الأبرز وراء هذه الجريمة هي تفكير داعش في احتلال كوباني بكاملها من أجل فتح طريق لها بالدولة الاقليمية بغية فرض أجنداتها والمساومة والاستفادة في البازارات السياسية من خلال الوصول الى حدود الدولة التركية ,ولياتي الدافع والسبب الرئيسي وراء ارتكاب هذه المجزرة هي التشكيك ومحاولات أضعاف تأثير نتائج قرار المرجع مسعود بارزاني في إرسال قوات البشمركة الى كوباني والاحتفال الكبير في تركيا من خلال الاستقبال المهيب في تعبير حقيقي عن روح والانتماء الى الكوردايتي التي تغنى بها الكورد في أجزاء كوردستان كافة من خلال الوحدة في المصير المشترك .في المحصلة, يمكن القول بأن مجزرة الغدر التي ارتكبت في كوباني تعتبر صفعة سوداء وجريمة نكراء تضاف الى الجرائم التي ارتكبت بحق الكورد على مدى تاريخهم الطويلة في النضال والمطالبة بحقوقهم القومية والوطنية ,وفي هذه الذكرى السنوية لهذه المجزرة يتوجب على كافة المنظمات الدولية والهيئات الدولية والأمم المتحدة في تبني مجزرة كوباني وباقي المجازر التي ارتكبت بحق الكورد وتعريفها كجرائم انسانية وليساق من خلالها مرتكبيها الى المحاكم الدولية.

ألف تحية حب وإكبار ورحمة الى أرواح شهداء مجزرة كوباني في ذكراها السنوية
عاشت كوردستان حرة أبية
الموت والخنوع والذل لداعش
لا للتطرف بكافة أفكاره وأشكاله وفلسفته.

المقال يعبر عن رأي الكاتب

4145