عن الانتخابات التركية وPKK

عن الانتخابات التركية وPKK

May 14 2023

عن الانتخابات التركية وPKK
هوشنك أوسي

بقي حزب العمال الكوردستاني يحشي رؤوس أنصاره في سوريا وتركيا بأكذوبة؛ أنهم يمثلون "الخيار الثالث: لا مع النظام. لا مع المعارضة". وقطيع الموالين والمستنفعين، كان يكرر تلك الاسطوانة ويصفق لها ويبررها.

بالنسبة لي، ولآخرين مثلي، لم تنطل علي تلك الاكذوبة، وذلك الدجل والزيف السياسي - الإعلامي الغبي. ذلك أن الحزب، وفرخه السوري PYD، كان مع نظام الأسد وضد المعارضة. تماما، مثلما الحزب نفسه، وفرخه HDP الآن، مع المعارضة ضد السلطة في تركيا. يعني؛ أكذوبة زعم الخيار الثالث، كشفتها وفضحتها الانتخابات التركية.

ليس هذا هو المهم طبعا، المهم أن PKK ما زال يحمل بندقية مشبوهة، ويدفع أبناء وبنات الكورد الى حرب مسمومة، قذرة، عبثية ومجنونة، تهدر فيها الدماء والاموال، وتزهق فيها الارواح، وتدمر قرى ومدن، بينما متاح للحزب المشاركة في الانتخابات.

يا ليت حزب PKK وفر ربع ديمقراطية النظام التركي في المناطق الكوردية السورية. يا ليت الحزب تعامل مع خصومه ومنتقديه والمختلفين معه، بنفس الطريقة التي تعامل أردوغان مع المنشقين عنه. لم يرسل أردوغان كتيبة إعدام لاغتيال احمد داوود اغلو أو علي باباجان أو عبدالله، مثلما فعل اوجلان مع تشتين غوغور، أنور عطا، ومحمد شنر.

أردوغان سيرحل اليوم او غدا، بما له، وما عليه. لكن، يكفيه شرفا أنه اعتذر من الكورد ومن ضحايا مجزرة ديرسم التي اقترفها حزب كمال كلشدار اوغلو، وزعيمه مصطفى كمال اتاتورك، قاتل الشيخ سعيد بيران، وسيد رضا. ومع ذلك، كلشدار أوغلو لم يعتذر عن مجزرة ديرسم سنة ١٩٣٨. كلشدار أوغلو الذي يصوت له PKK الآن ويمنحه التفويض الشعبي.

الانتخابات التركية، بالفعل، درس وامتحان هام في الديمقراطية، لكن على الطرف الآخر، هي فضيحة كبرى ومدوية لحزب PKK ومستويات الكذب والدجل والخداع والتضليل الذي كان وما يزال الحزب يمارسه على الشعب الكوردي.

أردوغان ليس ملاكا. هو أيضا تحول الى مستبد متغطرس وفاشي. لكنه خدم بلده مصالح بلده. وفي فترة حكمه، حقق الكورد في تركيا مكاسب جيدة، يمكن البناء عليها.

حاصل قولي، غدا، إذا تم الإعلان عن النتائج الأولية، وفازت الجماعة الابوجية PKK بخمسين مقعد في البرلمان، وليس ١٠٠ أو ١٥٠، على الحزب إلقاء السلاح نهائيا. وإذا لم ينح هذا المنحى، هذا يعني أن بندقية PKK مشبوهة، بل هي بندقية الدولة العميقة في تركيا، يحملها شباب وصبايا كورد بسطاء ومخلصين، مغرر بهم، ومكذوب عليهم.

المقال يعبر عن رأي الكاتب

5998