فريق إغاثي يحذر من حدوث مجاعة وموجات ونزوح جديدة في سوريا
فريق إغاثي يحذر من حدوث مجاعة وموجات ونزوح جديدة في سوريا

فريق إغاثي يحذر من حدوث مجاعة وموجات ونزوح جديدة في سوريا

Jan 26 2023

جدد "فريق منسقو استجابة سوريا" الدعوة لاستقلالية العمل الإنساني بشكل كامل وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في الأراضي السورية كافة دون استثناء.

وقال الفريق في بيان له إنه "منذ مطلع العام الحالي تصل إلى معرفاته مئات الرسائل للقاطنين في مناطق سيطرة نظام الأسد، حول الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، إضافة إلى قيام عدد من المنظمات التابعة للنظام السوري بشطب أسماء المستفيدين من المساعدات التي تقدم عبر وكالات الأمم المتحدة من خلال الشركاء (الهلال الأحمر السوري، الأمانة السورية للتنمية)".

وأوضح أن معظم الرسائل والمناشدات تمحورت حول حالة الفقر المدقع والصعوبات الكبيرة في تأمين الاحتياجات الأساسية وفي مقدمتها الغذاء والدواء، وسط مطالبات بالتدخل لتأمين احتياجات المدنيين من قبل المنظمات.

وأكد "منسقو استجابة سوريا" أنه لا يعمل في مناطق سيطرة النظام، كون كافة العاملين فيها معرضين لخطر الاعتقال والتغييب القسري لتهم معروفة للجميع، ولا يمكن العمل في تلك المناطق بوجود النظام الحالي.

وأضاف: "على الرغم من الأوضاع الإنسانية في مناطق سيطرة النظام، إلا أن مضمون القرار 2672 /2023 وتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول زيادة عبور المساعدات عبر الخطوط إلى الشمال السوري تبرز الخلل الكبير في تقييم الأوضاع العامة، والدفع نحو حصار مناطق الشمال السوري، كما حدث سابقاً في مناطق ريف دمشق وحلب ومناطق اخرى.

ورصد الفريق رغبة الكثيرين من قاطني مناطق النظام للانتقال إلى الشمال السوري وانتظار الكثيرين لافتتاح معابر في المنطقة، الأمر الذي سيسبب خلل كبير في التركيبة السكانية وزيادة عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في المنطقة وزيادة الأعباء على المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، وفتح المجال أمام النظام للتحكم بشكل أكبر في المساعدات الإنسانية.

وشدد على أن الأحداث المذكورة أعلاه تثبت حالة الفساد الكبيرة لدى شركاء الأمم المتحدة في مناطق النظام السوري (الهلال الأحمر السوري، الأمانة السورية للتنمية، وباقي الشركاء)، والتي تقوم بتحويل قسم كبير من المساعدات إلى دعم قوات النظام والمتنفذين ضمنه.

كما أكد أنه لا يمكن المقارنة بين الأوضاع في الشمال السوري، وأوضاع مناطق النظام السوري، حيث تشهد شمال سوريا ضعفاً في الاستجابة الإنسانية نتيجة نقص التمويل وبين مناطق النظام السوري التي تحصل على حصة الأسد من المساعدات بواقع 70% من المساعدات المقدمة إلى سوريا.

واعتبر أنه "على الرغم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا، لا زالت الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي يسعون بخطى حثيثة للتجهيز أمام آلية انصاف، من خلال حلقة فساد جديدة متمثلة بحصر المساعدات بعدد من الشركاء وتخفيض المساعدات في المنطقة وحرمان باقي المناطق من الحصول على المساعدات، وذلك في خطوة لفتح الباب أمام حالة مجاعة تعم المناطق السورية كافة دون استثناء، إضافة إلى موجات هجرة جديدة إلى دول مختلفة كما حصل في الأعوام السابقة".

وطالب الفريق الإغاثي باستقلالية العمل الإنساني بشكل كامل وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في الأراضي السورية كافة دون استثناء ، كما طالب الأمم المتحدة بضرورة مراجعة عمل الوكالات الدولية مع الشركاء في مناطق النظام السوري والعمل على إيجاد بدائل لتلك المنظمات التي استطاعت تمويل النظام السوري خلال الأعوام السابقة ولا زالت مستمرة حتى الآن.

142