خيانة 16 أكتوبر... خنجر مسموم في خاصرة الشعب الكوردي

خيانة 16 أكتوبر... خنجر مسموم في خاصرة الشعب الكوردي

Oct 16 2021

يستذكر إقليم كوردستان بألم، اليوم السبت، الذكرى الرابعة لخيانة 16 أكتوبر / تشرين الأول 2017 حيث سيطرت ميليشيات الحشد الشعبي وقوات عراقية أخرى على كركوك ومعظم ‹المتنازع عليها› في أعقاب خيانة جناح من حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني في ذلك اليوم، واتفاقهم مع ميليشيات الحشد التي شنت هجوماً غير مبرر بعد استفتاء الاستقلال الذي أجراه إقليم كوردستان وحظي بتأييد منقطع النظير.

وكانت ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية، وبعد أقل من شهر على استفتاء الاستقلال في إقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ أيلول 2017، نفذت عملية عسكرية غير مبررة واسعة النطاق، ضد مواقع قوات البيشمركة في كركوك وغيرها من الأراضي الكوردستانية الخارجة عن إدارة إقليم كوردستان أو ما تسمى بـ ‹المتنازع عليها›.

وفيما كانت قوات البيشمركة بدأت بالتصدي للهجوم، قام فصيل داخل حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، بسحب قوات تتبع لهم من محاور القتال، ما تسبب بانهيار دفاعات البيشمركة فيما بات يُعرف بـ «خيانة 16 أكتوبر».

وأسفر الهجوم الذي شنته القوات العراقية بالاتفاق مع فريق الخيانة ضمن الاتحاد الوطني الكوردستاني، على كركوك وخورماتو يوم 16 أكتوبر 2017 عن استشهاد وجرح المئات من المواطنين الكورد، ونزوح حوالي 200 ألف كوردي.

وكان آراس جنكي، شقيق لاهور جنكي، زعيم فريق الخيانة ضمن الاتحاد الوطني، قد اعترف بالاتفاق مع ميليشيات الحشد والقوات العراقية. كما أن لاهور جنكي أشاد مراراً بانسحاب قوات الاتحاد الوطني يوم الخيانة الكبرى.

كذلك كان كوسرت رسول، النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني قد وصف فريق الخيانة ضمن الحزب بـ «غير الناضجين»، وقال في بيان، إن «مسؤولية كارثة كركوك وطوزخورماتو وجميع الخسائر البشرية والمادية والمعنوية الأخرى لشعبنا يتحملها هؤلاء من غير الناضجين في الاتحاد الوطني».

ويوم 18 أكتوبر / تشرين الأول 2017، قال ملا بختيار، مسؤول الهيئة التنفيذية في المكتب السياسي للاتحاد الوطني في بيان: « الانتهازيون والمراهقون في الاتحاد الوطني الذين لا يزالون يشوهون عقول الناس مسؤولون عن هذه الحوادث».

كما كان الراحل نجم الدين كريم، محافظ كركوك وعضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني، قد أكد مراراً أن فريق الخيانة ضمن الاتحاد «خانوا دماءهم وامتهنوا بيع أنفسهم».

وفي أعقاب أحداث 16 أكتوبر وحتى الآن، أعرب حيدر العبادي الذي كان يتولى منصب رئاسة الوزراء العراقي حينها، والعديد من المسؤولين العراقيين، عن شكرهم لفريق الخيانة ضمن الاتحاد الوطني الذين سلموا كركوك وغالبية المناطق الكوردستانية بسهولة.

باسنیوز

231