ذكرى استشهاد فرهاد محمد علي داوود تحت التعذيب في سجون النظام

ذكرى استشهاد فرهاد محمد علي داوود تحت التعذيب في سجون النظام

Apr 08 2021

آرك نيوز... استشهد الشهيد فرهاد محمد علي دواوود ،على يد نظام الأسد ،في زنزانة الحسكة يوم 8 نيسان عام 2004 ،بعد اعتقاله من قبل مخابرات النظام في مدينة قامشلو بكوردستان سوريا ،على خلفية مشاركته الفعالة في إسعاف جرحى و شهداء انتفاضة 12 آذار في عام 2004، بعد مدة 9 أيام من الضرب و التعذيب .

ولد الشهيد فرهاد محمد علي عام 1975 في حي قناة السويس في قامشلو، درس الابتدائية في مدرستها و أكمل دراسته حتى نال شهادة الثانوية قسم التجارة، لكنه لم يكمل دراسته بسبب قانون النظام السوري الذي كان قد حرمه و حرم أكثر من500 ألف عائلة كوردية من كوردستان سوريا من الهوية السورية ،وكانوا يحملون بطاقة تسمى ب( أجانب محافظة الحسكة ).

الشهيد من عائلة كوردية وطنية ،لها باع في النضال من اجل القضية الكوردية ،انتسب لصفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا منذ نعومة أظافره، وعمل في صفوف الحزب بكل إخلاص ،و كبقية أفراد عائلته لم يذخروا جهداً في خدمة قضيتهم و شعبهم ، كان متزوجاً و لديه ابنة اسمها نسرين ،وكانت في شهرها الخامس عند استشهاد والدها.

في انتفاضة 12 آذار 2004 شارك فرهاد فيها كباقي شباب الكورد في قامشلو، ولعب دوراً فعالا ً في نقل الجرحى و الشهداء أثناء إطلاق النار من قبل مسلحي النظام على المنتفضين من خلال سيارته وكانت من نوع نيسان –بيكاب) ،ولم يكترث لصوت الرصاص، بل ساهم بكل وطنية وإخلاص في إسعاف إخوانه الكورد، ما كان سبباً في اعتقاله بعد الانتفاضة بايام قليلة.

اعتقله النظام يوم 29-3-2004 ،بعد ووعود لعائلته في إطلاق سراحة بعد الانتهاء من تحقيق روتيني، لكن النظام لم يفِ بوعده، وسجن الشهيد في سجن الحسكة، ومارس النظام عليه و على فاقه المعتقلين أبشع أنواع التعذيب و الضرب، بغاية اعترافه على الإدلاء بشهادة عن بعض رفاقه المنتفضين، لكن فرهاد أبى أن يخون رفاقه، واختار الصمت والعذاب و الشهادة على أن يخون قضيته.

بحسب معلومات خاصة من عائلة فرهاد، و بحسب شهود عيان من سجن الحسكة، استشهد فرهاد يوم 6 نيسان 2004، لكن النظام أبلغ العائلة بشهادته، فجر يوم ال8 من نيسان في الـ3 فجراً وسلمهم جثة فرهاد، وكما أجبرهم على دفن جثمانه الطاهر في ذاك الوقت، خشية اندلاع انتفاضة أخرى على خلفية استشهاد فرهاد.

في السنوية الاولى لاستشهاد فرهاد ،شارك الشهيد الشيخ محمد معشوق الخزنوي فيها الى جانب الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا و عدة أحزاب من المجلس الوطني الكوردي، وقدم خطابه التاريخي ،الذي أدى فيما بعد إلى إغتياله من قبل المخابرات السورية ،بعد الالتفاف الجماهيري الكبير حوله.

17 عاما ً مروا على استشهاد فرهاد و أكثر من 32 شهيدا ً من كوردستان سوريا في الانتفاضة وبعدها بشهور أيضاً تحت التعذيب ،ولا يزال النظام ذاته يحكم سورية ،دون أن يحاكم الجناة والقتلة أو يتم تقديمهم للعدالة.

255