تقديس المشاريع الاستعمارية

تقديس المشاريع الاستعمارية

Aug 13 2018

تقديس المشاريع الاستعمارية
عميد محمد رجب دهدو حبش

من المعروف أن الموصل كانت ولاية عثمانية تضم إقليم كوردستان العراق الحالي، وبعد الحرب العالمية الأولى كانت موضع خلاف بين تركيا الحديثة وبريطانيا المنتدبة على مملكة العراق، ثم أُلحقت بمملكة العراق بناءاً على توصية من لجنة تحقيق مرسلة من عصبة الأمم اعتمدت في توصيتها على نتائج إستفتاء عام 1921 لشعوب الولاية ومن ضمنها الشعب الكوردي والتي جاءت لصالح الإنضمام إلى مملكة العراق.

ومن المعروف أيضاً أن الحدود الحالية بين تركيا وسوريا رُسمت باتفاقية سايكس بيكو وأخذت شكلها النهائي بعد اتفاقية لوزان واُلحقت بموجبها أجزاء من كوردستان بسوريا تحت الانتداب الفرنسي.

مما سبق يتضح أن الحدود التركية مع العراق وسوريا ليست حدود طبيعية ولم تكن موجودة قبل تسعة عقود وأخذت شكلها النهائي بعد خلافات ومفاوضات واتفاقيات وبالتالي لا يجب تقديسها والتمسك بها للأبد، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن :

لو افترضنا حدوث العكس حينها أي إلحاق ولاية الموصل وكوردستان سوريا الحالي بتركيا، هل من أحد كان طالب تركيا بإعادتهما ؟

13_8_2018
عميد محمد رجب دهدو حبش

المقال يعبر عن رأي الكاتب

1357